النهاية والبداية في الحكم على الرئيس صدام حسين
النهاية والبداية في الحكم على الرئيس صدام حسين
بفكر: حسين راشد
ارتعدت القلوب حباً لهذا الرجل الذي وصفه عدوه سهواً بنفس المصطلح حين قام أمام الإعلام المرئي ليقول تصريحه على حكم الإعدام .. فقال ((إن الحكم على هذا الرجل)) وبالطبع يقصد الرئيس صدام حسين .. وأكمل حديثه .. ومن الجميل جداً أن (هذا الرجل ) مصطلح لا يقال سوى على الرجال والرجال تقال لدينا نحن العرب للتفخيم والتبجيل والاحترام .. فإذا أتفق على شخص ما أنه رجل يعتبر هذا الوصف كمال لمعاني الكبرياء والشهامة والقدرة وكذلك القدوة الحسنة .. قد لا يفطن لها هذا المعين بقرار الاحتلال لأن معلوماته العربية ليست على القدر الكافي فكل ما يعرفه العملاء هو المال والسلطة .. أما عن مغزى الكلمات ومعانيها فلا يفقهها سوى الرجال الحق الذين يحملون في أعناقهم مسئولية الغير قبل النفس .. ويحملون الوطن في قلوبهم وليس في جيوبهم.
وقف العالم الغربي ليصرح تصريحاته المعدة مسبقاً فمنهم من رفض قسوة العقوبة ومنهم من أيد العقوبة .. وكأنهم اقروا بالاحتلال .. وأقروا لكل مغتصب بالحق في تعيين رؤساء والحكم على رؤساء وكأن الديمقراطية إلى ينادون بها هي تحطيم القيم المتعارف عليها إنسانياً ودولياً ..
هل أقر العالم الحرب على العراق ؟.. .. حتى هذه المؤسسة المشكوك في تأسيسها وسياستها ( هيئة الأمم المتحدة) لم تقر بشرعية الحرب على العراق .. كما أن شعوب العالم أجمع أقرت أن العدوان الأمريكي على العراق هو عدوان غير مبرر ..
وبما أن الاحتلال والغزو غير مبرران تسقط كل القرارات التي لحقت بهذا الأمر .. فعدم شرعية الحرب على العراق تعيد تلقائيا شرعية الرئيس صدام حسين كرئيس شرعياً للعراق مما يلغي كل القرارات التي اتخذت في عهد من تلاه ممن عينتهم الإدارة المحتلة ..
ولكن لأن الإدارة الأمريكية إدارة متغطرسة كما وصفها الناطق بأسم خارجيتها من قبل على شاشات إحدى الفضائيات ظاناً أنه حقاً يستطيع أن يكون حراً ويقول ما يشاء حتى أكتشف الأمر المر أن لا حرية حقيقية في بلاد الحرية مهما كان مركزه … فعاد ليعتذر ويقول أنه أساء التعبير .. مما يدل على أن الإدارة الأمريكية متخبطة فاشلة ومتجبرة بل أنها حكومة فاشية وديكتاتورية.. والعالم العربي شللاً غير مسبوق .. فأصبح الباطل في عيون البعض حقاً .. وأصبح الكذب عقيدة .. فتغاضى الجميع عن مشروعية المحكمة وشرعية الحكم القائم الآن بل وشرعية وجود القوات الأجنبية على أرض مستقلة وذات سيادة وعضو بالهيئات العالمية والدولية ..
لن نبحث عن حقوق إنسان .. ولن نبحث عن هيئات دفاع .. ولكن يجب أن نتدارك الخطر الداهم الذي يحوم حولنا جميعاً بلا استثناء من مغبات هذه الفوضى التي يسمونها الديمقراطية في العراق ز. هذا النموذج المسيء لكل ما تعارف عليه البشر من حقوق وواجبات .. واحترام آدمي ..
وقف الرئيس صدام حسين كعادته غير مكترث بما تقوله المحكمة وظل يدعو دعاء المؤمن بشعبه الحقيقي وليس الشعب المستورد مع الاحتلال ..
الخطأ الفادح الذي ارتكبته الإدارة الأمريكية الحالية لن ينساه التاريخ وهذا ما سعى إليه قائد الحماقة الأمريكية المولع بالمال والشهرة والذي بحث عن أن يكتب أسمه في التاريخ غير مكترث بأنه سيكتب بأنه أحمق رئيس للولايات المتحدة الأمريكية وأظن أننا لن ننسى الفيلم الأمريكي الذي عنون ( الرجل الأبيض الغبي) ويعلم الجميع من هو المقصود بذلك … فجنون الشهرة بحول الإنسان إذا كان يستحق هذا اللقب إلى شيطان .. يعتقد ويؤمن أن ال























{{{